محمد نبي بن أحمد التويسركاني

128

لئالي الأخبار

قبر الحسين عليه السّلام وهو على دينه ثم اسلم بعد هذا وحسن اسلامه واما موضع تربته ومقدار حرمه فعن علي بن طاووس ان ابا حمزة الثمالي قال للصادق عليه السّلام : انى رأيت أصحابنا يأخذون من طين قبر الحسين عليه السّلام ويستشفون به فهل في ذلك شئ مما يقولون من الشفاء ؟ فقال : يستشفى من طين قبر الحسين ما بين القبر وأربعة أميال وكذلك قبر النبي ، وكذلك قبر الحسن وعلى ومحمد ( ع ) فخذ منها فإنها شفاء من كل سقم وجنة مما يخاف ، ثم امر بتعظيمها وأخذها باليقين بالبر وتختمها إذا اخذت ، وقال الصادق عليه السّلام : حرم الحسين خمسة فراسخ من اربع جوانبه وفي خبر آخر عنه قال : حرم الحسين فرسخ في فرسخ من اربع جوانب القبر . وفي آخر عنه قال : حرم الحسين الذي اشتراه أربعة أميال في أربعة أميال فهو حلال لولده ومواليه ، حرام على غيرهم ممن خالفهم وفيه البركة وعن إسحاق قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ان لموضع قبر الحسين عليه السّلام حرمة معلومة من عرفها واستجار بها أجير ، قلت : فصف لي موضعها قال : امسح من موضع قبره اليوم خمسة وعشرين ذراعا من ناحية رأسه ، وخمسة وعشرين ذراعا من ناحية رجليه ، وخمسة وعشرين ذراعا من خلفه ، وخمسة وعشرين ذراعا مما يلي وجهه وفي خبر عنه قال : يؤخذ طين قبر الحسين من عند القبر على سبعين ذراعا . وفي آخر عنه قال : قبر الحسين من عند القبر على سبعين ذراعا ، وفي آخر عنه قال : قبر الحسين عشرون ذراعا مكسر روضة من رياض الجنة ، وروى أن الحسين عليه السّلام اشترى النواحي التي فيها قبره من أهل نينوا والغاضرية بستين ألف درهم ، وتصدق بها عليهم وشرط أن يرشدوا إلى قبره ويضيفوا من زاره ثلاثة أيام ، وقال السيد : انما صارت حلالا بعد الصدقة لأنهم لم يفوا بالشرط ، وقال في التهذيب بعد نقل جملة من هذه الأخبار : وليس في هذه الأخبار تناقض ولا تضادّ وانما وردت على الترتيب في الفضل ، وكان الخبر الأول غاية فيمن يجوز ثواب المشهد إذا حصل فيما بينه وبين ثواب القبر على خمس فراسخ ثم الذي يزيد عليه في الفضل من حصل على فرسخ ، ثم الذي حصل على خمسة وعشرين ذراعا ثم من حصل على عشرين ذراعا وإذا كان المراد